ابنا: وقال الجعفري في كلمة له أمس خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن بشأن استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة: "لقد اطلعنا باهتمام على تقرير الأمين العام المعروض أمامنا حول الأطفال في النزاع المسلح ورغم أن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة ليلى زروقي قد تطرقت هذه المرة في تقريرها ولأول مرة إلى الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها المجموعات الإرهابية المسلحة وخاصة في تجنيد الأطفال إلا أن ما يدعو للأسف أن الممثلة الخاصة قد احتاجت إلى أكثر من عامين صدرت خلالها عشرات التقارير السياسية والإعلامية الموثقة ومئات الشهادات من قبل جهات أممية وأطراف غير حكومية معروفة أكدت لجوء المجموعات الإرهابية السلفية والوهابية التكفيرية إلى تجنيد الأطفال في صفوفها لتدرج اليوم هذه المجموعات المسلحة الإرهابية على قائمة العار جراء تجنيد الأطفال السوريين في صفوفها.
وتابع الجعفري: "كنا نتمنى من أن الممثلة الخاصة قد طلبت في توصيتها الواردة في التقرير حول سوريا من الدول الداعمة والراعية للمجموعات الإرهابية المسلحة والتي باتت معروفة للجميع بأن توقف دعمها بالمال والسلاح والعتاد والإعلام والاستخبارات لتلك المجموعات من جهة وأن ترفع إجراءاتها الاقتصادية القصرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري والتي يذهب ضحيتها الطفل السوري أولا نتيجة فقدان البرامج التنموية والتمويل وإضعاف الاقتصاد الوطني".
وأشار الجعفري إلى أن ما يدعونا للقلق هو إصرار الممثلة الخاصة مجددا على إدراج القوات الحكومية السورية على القائمة الملحقة بالتقرير وتحميلها مسؤولية قصفها المدارس والمستشفيات وقتل وتشويه الأطفال بل إضافتها هذا العام للادعاءات بارتكاب أعمال عنف جنسي ضد الأطفال متطرقا الى هذه الادعاءات كل على حدة.
وقال الجعفري: أولا بالنسبة لقصف المدارس والمستشفيات فقد استقبلت سوريا بكل رحابة صدر الممثلة الخاصة زروقي والوفد المرافق لها أواخر عام 2012 حيث التقت المسؤولين المعنيين وخاصة وزير التربية الذي زودها بمعلومات موثقة تثبت مدى الإرهاب الذي يتعرض له قطاع التعليم والمدارس من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة كما أجرت زيارات ميدانية موسعة لمدارس ومشاف ومراكز إيواء في محافظاتي دمشق وحمص وريفهما ولكنها اختارت بسبب ما أن تتجاهل ما رأته بأم عينها من استخدام الحكومة السورية للمدارس كمراكز إيواء للأسر المهجرة.
وأوضح الجعفري أن هذا يأتي في الوقت الذي تتكرر فيه الاعتداءات المتعمدة للمجموعات الإرهابية المسلحة على المؤسسات التعليمية في سورية في حالات موثقة جرى فيها إرغام الأهالي على عدم إرسال أطفالهم إلى المدارس من خلال تفجير العبوات الناسفة في حرم المدارس أو بالقرب منها أو عبر استهداف المدارس بالقذائف بشكل متعمد والكل يذكر كيف تم قصف كلية الهندسة في جامعة حلب وكلية الهندسة في جامعة دمشق.
وقال الجعفري: في ختام كلمته إن الحكومة السورية ملتزمة بتعهداتها بشأن حماية مواطنيها وخاصة الاطفال منهم وإن كل انتهاك لسلامة وأمن هؤلاء الأطفال يخضع لآليات مساءلة مشددة.
.................
انتهى / 232